العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

انتهى ، وفي التهذيب ( 1 ) أيضا كما هنا . 25 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : لأي علة يربع القبر ؟ قال : لعلة البيت ، لأنه نزل مربعا ( 2 ) . بيان : ليس المراد بالتربيع المربع المتساوي الأضلاع لتعطيل كثير من الأرض ، وعدم كونه معهودا في الزمن السالفة ، كما يرى فيما بقي آثارها من القبور ، فيحتمل أن يكون المراد به التربيع خلاف التدوير والتسديس وأمثالهما أو يكون المراد به خلاف التسنيم ، كما فهمه بعض الأصحاب ، ويدل عليه خبر الأعمش ( 3 ) . قال في التذكرة : يربع القبر مسطحا ، ويكره التسنيم ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعي لان رسول الله صلى الله عليه وآله سطح قبر ابنه إبراهيم وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وأحمد : السنة في التسنيم انتهى ، وقد روى التسطيح مخالفونا أيضا لكن قالوا : لما صار شعارا للروافض عدلنا عنه إلى التسنيم . 26 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن الرش على القبور كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وكان يجعل الجريد الرطب على القبر حين يدفن الانسان في أول الزمان ، ويستحب ذلك للميت ( 4 ) . بيان : لعله كانت السنة أولا جعل الجريد على القبر ، ثم صارت السنة جعله في الكفن ، أو هو محمول على حالة الاضطرار ، أو هذا مستحب آخر .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 91 . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 288 . ( 3 ) فيه " والقبور تربع ولا تسنم " راجع الخصال ج 2 ص 151 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 69 ط حجر ص 90 ط نجف .